الشيخ محمد الجواهري

76

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> ( وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ . . . ) وقوله تعالى : ( وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) وغيره مما دل على حفظ الفرج عن كل التلذذات الشهوية ومنها النظر ، فلا حاجة إلى تفسيرها بالنظر في مرسلة الصدوق « سئل الصادق عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَ لِكَ أَزْكَى لَهُمْ ) فقال : كل ما كان في كتاب اللّه من ذكر حفظ الفرج من الزنا إلاّ في هذا الموضع فإنه للحفظ من أن ينظر إليه » الوسائل ج 1 : 300 باب 1 من أبواب أحكام الخلوة ح 3 . ويدل عليه أيضاً معتبرة حريز ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه » ، الوسائل ج 1 : 299 باب 1 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 . ويدل عليه أيضاً حسنة بل صحيحة رفاعة بن موسى ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلاّ بمئز » ، الوسائل ج 2 : 39 باب 9 من أبواب آدب الحمام ح 5 . بل في جملة من الأخبار منها معتبرة حنان بن سدير عن أبيه عن علي بن الحسن عليهما السلام « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام » ، الوسائل ج 2 : 39 باب 9 من أبواب آداب الحمام ح 4 . ( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 4 : 316 ، وملخصه أن وجوب ستر العورة لقوله تعالى : ( وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) وقوله تعالى : ( وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) الدالان معاً على حفظ الفرج عن كل ما يمكن فيه الاستلذاذ الذي قد يكون من اللمس وقد يكون من النظر والروايات كقوله صلى اللّه عليه وآله في معتبرة حنان بن سدير عن أبيه عن علي ابن الحسين عليهما السلام : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » الوسائل ج 2 : 39 باب 9 من أبواب آداب الحمام ح 4 . وأما في بعض الروايات من تفسير العورة بالغيبة فتدل على حرمة غيبة المؤمن كما في معتبرة عبداللّه بن سنان قال : سألته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ فقال : نعم ، قلت : أعني